العلامة الحلي
148
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أقوال الشافعيّة . والثاني : إنّ البيع « 1 » ينقلب إلى الوكيل ، ويلزمه الثمن . والثالث : أن يعرض الحال على الموكّل ، فإن رغب فيه وأتى بمثل تلك الدراهم ، فالشراء له ، وإلّا وقع للوكيل ، وعليه الثمن « 2 » . والحقّ ما قدّمناه . ولو تلفت قبل الشراء ، لم ينعزل الوكيل . وإن اشترى للموكّل ، وقع للموكّل ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : يقع للوكيل « 3 » . مسألة 754 : لو اشترى الوكيل شراءً فاسداً وقبض المبيع وتلف إمّا في يده أو بعد تسليمه إلى الموكّل ، فللمالك مطالبته بالضمان . وهل يرجع هو على الموكّل ؟ إن كان قد أذن له في الشراء الفاسد ، أو علم به وقبضه ، كان له مطالبة الموكّل ، وإلّا فالأقرب : أنّه لا يطالبه به ؛ لأنّه إنّما وكّله في عقدٍ صحيح ، فإذا عقد فاسداً فقد فَعَل غير المأمور به ، فكان الضمان عليه ؛ لأنّ الموكّل لم يأمره بهذا القبض ، بل هو قَبَض لنفسه عن الموكّل ، والموكّل لم يأذن فيه ، فلا يقع عنه . ولو أرسل رسولًا ليستقرض له شيئاً ، فاستقرض ، فهو كوكيل المشتري ، وفي مطالبته ما في مطالبة وكيل المشتري بالثمن . والظاهر عند الشافعيّة أنّه يطالب ، ثمّ إذا غرم رجع على الموكّل « 4 » .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : « الشراء » بدل « البيع » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 252 - 253 ، روضة الطالبين 3 : 557 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 557 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 253 ، روضة الطالبين 3 : 558 .